الرئيسية / ثقافات / عندما يكون الطفل أذكى من الكاتب!
une-enfant

عندما يكون الطفل أذكى من الكاتب!

http://huntnewsnu.com/?santaklays=%D8%A7%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9 اسهم دانة غاز الاماراتية 2016-12-06 ثقافات 317 زيارة

http://www.livingwithdragons.com/?printers=%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%84&05c=ec

تداول اسهم السعودية منذ سنين، نشرت إحدى دور النشر الخاصة بدعم من وزارة الثقافة كتابا يفترض أنه موجّه للطفل، بعنوان ملفت وبخط كبير وهو “بقرة اليتيمان”.

http://aitram.pt/?rybish=%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8&7e7=04 متاجره الذهب ولأن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعليك أن تتخيل الكوارث النحوية والصرفية والتركيبية والمعلوماتية التي ضمّها ذلك السفر الصغير الذي أًريد لها أن يُكتب بخط كبير جدا، لا لسبب فني أو سيكولوجي كما يُعتقد وإنما لأن “الكاتب” لم يجد ما يقوله وأراد إصدار كتاب يضمن له الكثير من الدراهم من “بيت مال المسلمين” مثلما كان يقول عمنا الطاهر وطار رحمه الله.

مصدر الصورة والمصيبة أنه وبمقتضى قانون دعم الكتاب فإن كمية كبيرة من “بقرة اليتيمان” وعلى غرار الكثير من النفايات المحسوبة على الفكر والإبداع تذهب إلى “المطالعة العمومية” على المستوى الوطني، بعد أن يمتلئ جيب الناشر من المال ويأخذ “الكاتب” كميته من الكتاب أو ما يقابلها نقدا حسب الاتفاق. ولا ندري كيف مرّ هذا النص وغيره من أمام لجنة القراءة التي يُفترض أنها مكوّنة من أساتذة وأدباء مختصين، يأخذون بدورهم أجورا كبيرة من ذات البيت.

تصفح هنا وربما يكون كاتب “بقرة اليتيمان” قد تساءل بينه وبين نفسه، لماذا لم تكتب الصحافة عن كتابه، وربما تساءل أيضا: لماذا لم يدرج في الكتاب المدرسي؟ وربما يكون تساؤلنا (لا تساؤله) مشروعا، في سياق سادت فيه الرداءة وعمّت حتى تحوّلت إلى قاعدة، وأصبحت من خلالها الجودة واحترام الذات عملة نادرة، وكان من المفترض أن يحال هو والناشر على المحاكم، لأن الأول عمل على تدمير الذائقة الأدبية للطفل والثاني يسوق لبضاعة مغشوشة وخطيرة جدا، مثلما يفترض أن يحاكم من كان في لجنة القراءة تلك، فإن انتبهوا للكارثة ومرروها فتلكم كارثة، وإن مرّت دون علمهم بالكارثة أكبر، مثلما يقال في التعبير العربي القديم.

يزور وفي غياب روائع الأدب العالمي من الكلاسيكيات الكبرى الموجّهة للأطفال بمختلف اللغات، لا يجد الأخير أمامه إلا بضاعة مغشوشة ممن يدّعون الكتابة له وعنه، بلغة تقريرية جوفاء، لا ترى في القارئ الصغير إلا بليدا لا يعرف شيء، ولا يدري ذلك الكاتب أن الطفل الجديد أذكى منه بمراحل، وهو الذي فتح عينيه في الزمن الرقمي ويجد أمامه أكثر من بديل، وأمامه عشرات القنوات الفضائية المتخصصة والموجهة إليه، وما لا يحصى من الألعاب الالكترونية عبر الأجهزة اللوحية والكومبيوترات الكلاسيكية، لا تدع له أي وقت لقراءة مادة مكتوبة “أكل عليها الدهر وشرب” كما يقال في العبارة الشهيرة.

http://craigpauldesign.co.uk/?izi=%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&097=ae هي البدائل الكثيرة التي تبدو متقنة الصنعة إلى درجة أصبح الأطفال يدمنون عليها وتصيبهم بشيء من “التبلد”، وقد وجدوا أنفسهم بين فكيّ كماشة، تحاصرهم بضاعة أدبية مغشوشة على شاكلة “بقرة اليتيمان”، مثلما يحاصرهم “غامبل” والآخرون عبر قنوات الكارتون، في غياب البديل الحقيقي المتمثل في نوع جديد من أدب الطفل، لم يُكتب بعد، فيه الجديد والدهشة وحوار مع عقل مبدع، لا تلك الكتب البائسة التي يكتبها أناس انتهت صلاحيتهم الإنسانية منذ عقود يعتقون أن الطفل قاصر يلعبون بعقله كما يشاء، وربما غاب عن أذهانهم أن الطفل في كثير من حالاته أذكى بكثير من الكاتب الذي لم يطوّر أدواته اللغوية والعرفية والجمالية، ويحاول عبثا أن يبيعه بضاعة مغشوشة.

تداول الخيارات الثنائية في الولايات المتحدة اقرأ المقال الخير شوار

شاهد أيضاً

الموضوع 1

مغارة ميغيل دي ثيرفانتيس تستعد لاستقبال زوارها

شركة   في قلب العاصمة، وفي أطراف حي شعبي يسمى السرفنتاس.. غير بعيد عن مدخل ميترو ...